مدرسة الجمعية الخيرية الاعدادية *** إدارة شرق طنطا التعليمية ***

اهلا ومرحبا بك عزيزى الزائر ::: يسعدنا انضمامك معنا:::
من فضلك قم بالتسجيل لتكون عضوا معنا فى منتدانا
مدرسة الجمعية الخيرية الاعدادية *** إدارة شرق طنطا التعليمية ***

اهلا ومرحبا بك زائرا ::: وكن معنا ايضا رائدا
 
الرئيسيةالرئيسية  بوابة الدردشةبوابة الدردشة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  الأعضاءالأعضاء  
ترجمة (Translation)
اختر لغة الترجمة
Choose the language translation
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أجمل خدع و عجائب الأيفون
الإثنين 11 يونيو 2012, 7:10 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» مخـترع "الهوت ميل" شـاب مسـلم
الإثنين 11 يونيو 2012, 7:05 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» قبس من نور النبوة
الإثنين 11 يونيو 2012, 7:02 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» التربية الاجتماعية المدرسية
الجمعة 23 سبتمبر 2011, 10:09 pm من طرف اشرف123

» حصريا العملاق وصل بإصداره الجديد TuneUp Utilities 2011
الأربعاء 15 يونيو 2011, 4:38 am من طرف محمود كمال

» التربية الرياضية
الأربعاء 15 يونيو 2011, 4:09 am من طرف محمود كمال

» نهائي كرة قدم مدرسة الجمعية ع طنطا2011 بين فصل 2/2 و2/5 انتهت المباراه 5-5ضربات الترجيح.
الخميس 21 أبريل 2011, 5:51 pm من طرف ahmad

» شاهد الحفل الختامي للانشطة الرياضية للعام الدراسي2010/2011
الإثنين 18 أبريل 2011, 10:25 pm من طرف ahmad

» شاهد مباراة كرة سلة بمدرسة الجمعية ع طنطا
الثلاثاء 12 أبريل 2011, 5:43 pm من طرف ahmad

» شاهد فديو نهائي كرة سلة بين 1/1, 2/4
الأربعاء 06 أبريل 2011, 9:00 pm من طرف ahmad

» شاهد فديو نهائي الدوري المدرسي في كرة اليد
الأربعاء 06 أبريل 2011, 8:19 pm من طرف ahmad

» يوم لن ينساه التاريخ
الإثنين 28 فبراير 2011, 10:37 am من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» نتيجة الشهادة الاعدادية 2011
الجمعة 25 فبراير 2011, 9:00 pm من طرف محمد رزق على

» الشعب أراد وأسقط النظام
السبت 12 فبراير 2011, 12:11 pm من طرف محمد رزق على

» معلم كبير قوى
الثلاثاء 04 يناير 2011, 11:37 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» احنا دة مش غير
الثلاثاء 04 يناير 2011, 11:30 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

»  احنا دة مش غير
الثلاثاء 04 يناير 2011, 11:18 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» من يطفئ النار؟
الثلاثاء 04 يناير 2011, 10:39 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» نماذج من سجلات المكتبة وطريقة العمل بها
الإثنين 13 ديسمبر 2010, 7:46 pm من طرف العكل

» بلاغه و ذكاء
السبت 11 ديسمبر 2010, 3:23 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» مناسك الحج والعمرة
الجمعة 10 ديسمبر 2010, 10:38 am من طرف محمد رزق على

» اعرف شخصيتك من ستة اسئلة
الجمعة 10 ديسمبر 2010, 10:34 am من طرف محمد رزق على

» ارجوكم تفهمونى
الجمعة 10 ديسمبر 2010, 10:17 am من طرف محمد رزق على

» احذروها : المرأة التى هزمت إبليس بالضربة القاضية
الجمعة 10 ديسمبر 2010, 10:00 am من طرف محمد رزق على

» «محامون بلا حدود» تحذر من اختراق الأجانب لـ«المحاماة» وتصف مشروع القانون الجديد بـ«اغتيال للمهنة»
الجمعة 10 ديسمبر 2010, 9:57 am من طرف محمد رزق على

» «الإخوان»: نحن مع «البرادعى» وسنتحرك لإبطال مجلس الشعب
الجمعة 10 ديسمبر 2010, 9:41 am من طرف محمد رزق على

» الثورة الامريكية
الإثنين 29 نوفمبر 2010, 11:01 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» مصـر «صـوّتت» : مصرع ٣ على الأقل فى اشتباكات مختلفة.. وإلغاء الانتخابات فى عدد من اللجان
الإثنين 29 نوفمبر 2010, 8:41 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» " بدر" يوجه خطاب شكر
الإثنين 29 نوفمبر 2010, 8:19 pm من طرف Mr/Tamer_Tawfeq

» نكته كده على الماشى
السبت 13 نوفمبر 2010, 11:06 am من طرف Samah

» اقتراح لزيادة ربح الصحف
الخميس 11 نوفمبر 2010, 8:22 pm من طرف Samah

» فضيحة رئيس وزراء لبنان
الأربعاء 10 نوفمبر 2010, 5:34 pm من طرف Samah

» كان ياما كان (حبل غسيل )
الإثنين 08 نوفمبر 2010, 11:12 pm من طرف Mrs.marwa_elgawiit

» التطور الطبيعي للجواز
السبت 06 نوفمبر 2010, 2:33 pm من طرف Samah

» شارك برأيك: ما هو الحد الادني للاجور المناسب لظروفنا الاقتصادية؟
السبت 06 نوفمبر 2010, 1:58 pm من طرف Samah

» للصحة (طبيعة غذاء الرسول وطعامه فى اليوم والليلة)
السبت 06 نوفمبر 2010, 1:50 pm من طرف Samah

» كان يا مكان ( خروف العيد )
السبت 06 نوفمبر 2010, 12:57 pm من طرف Samah

» مش نكتة أو هزار ..أوباما يوقف الإنترنت قريبا
الخميس 04 نوفمبر 2010, 6:31 pm من طرف Mrs.marwa_elgawiit

» الآلاف من الإخوان يتظاهرون في الإسكندرية احتجاجا على عدم قبول أوراق مرشحي الجماعة
الخميس 04 نوفمبر 2010, 5:31 pm من طرف Mrs.marwa_elgawiit

» هم الاحداث المصرية والعالمية اليوم
الإثنين 01 نوفمبر 2010, 5:03 pm من طرف Mrs.marwa_elgawiit

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمود كمال
 
فتحية سعد
 
محمود
 
ahmed
 
احمد غرابة
 
Mrs.marwa_elgawiit
 
Mr/Tamer_Tawfeq
 
محمد رزق على
 
كريم كمال مختار
 
Samah
 
الساعة الآن

عدد زوار المنتدى

شاطر | 
 

 مصطفي صادق الرافعي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود عبد الحليم




عدد المساهمات : 28
نقاط : 82
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

مُساهمةموضوع: مصطفي صادق الرافعي   الثلاثاء 13 أبريل 2010, 9:53 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
مصطفى صادق الرافعي





مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن عبد القادر الرافعي
وينتهي نسبه إلى
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
وفد جده الشيخ عبد القادر من الشام إلى مصر في منتصف القرن الثالث عشر الهجري،
وعلى يده تخرج كبار علماء مصر.
أبصرت عيناه النور في
قرية بهتيم
(محافظة القليوبية مصر) في أوائل المحرم من عام 1291 من الهجرة، الموافق يناير 1880 ميلادي.


عمل والده عبد الرازق رئيساً للمحاكم الإسلامية الشرعية في كثير من الأقاليم،
حتى عمل رئيساً لمحكمة طنطا الشرعية.
عرف عنه الشدة في الحق، والورع الصادق، والعلم الغزير.
أمه هي ابنة الشيخ الطوخي
من أصول حلبية،
وكان والدها تاجراً تسير قوافله ما بين الشام ومصر، وأقام في قرية بهتيم.
عج منزل والده بالعلماء من كل حدب وصوب، وزخرت مكتبة والده بنفائس الكتب،
وأتم حفظ القرآن قبل بلوغه العاشرة من عمره. انتسب إلى مدرسة دمنهور الابتدائية،
ثم انتقل إلى مدرسة المنصورة الأميرية،
التي حصل منها على
الشهادة الابتدائية وعمره آنذاك سبع عشرة سنة
.

أصابه مرض لم يتركه حتى أضعف سمعه
وفي سن الثلاثين أضحى أصماً تماماً.
اضطره المرض إلى ترك التعليم الرسمي، واستعاض عنه بمكتبة أبيه الزاخرة،
إذ عكف عليها حتى استوعبها وأحاط بما فيها.
عمل في عام 1899 ككاتب محكمة في محكمة طخا،
ثم انتقل إلى محكمة طنطا الشرعية، ثم إلى المحكمة الأهلية، وبقي فيها حتى لقي وجه ربه الكريم.


في يوم الاثنين العاشر من مايو لعام 1937
استيقظ فيلسوف القرآن لصلاة الفجر، ثم جلس يتلو القرآن،
فشعر بحرقة في معدته، تناول لها دواء، ثم عاد إلى مصلاه، ومضت ساعة، ثم نهض وسار، فلما كان بالبهو سقط على الأرض، ولما هب له أهل الدار، وجدوه قد فاضت روحه الطيبة إلى بارئها، وحمل جثمانه
ودفن بعد صلاة الظهر إلى جوار أبويه في مقبرة العائلة في طنطا. مات مصطفى صادق الرافعي عن عمر يناهز 57 عاماً.


نظم الرافعي الشعر في بدايات شبابه، قبل بلوغه العشرين من عمره،
وأصدر ديوانه الأول في عام 1903 الذي كان له صدى عظيماً بين كبار شعراء مصر،
إذ كتب فيه البارودي والكاظمي وحافظ ابراهيم شعراً،
كما أرسل له الشيخ محمد عبده وزعيم مصر مصطفى كامل له مهنئين وبمستقبل باهر متنبئين



انقطع لتأليف كتاب تاريخ آداب العرب من منتصف عام 1909 إلى نهاية عام 1910 ليدخل به مسابقة الجامعة المصرية في تاريخ الأدب العربي، ثم طبعه على حسابه الخاص في عام 1911، وفي عام 1912 أصدر جزءه الثاني وعنونه إعجاز القرآن والبلاغة النبوية.


إصداره للجزء الثاني جعل الناس يعرفون ويتذوقون قدرة الرافعي على البلاغة وفنونها، وكتب له زعيم الأمة سعد زغلول مهنئاً إياه، ومعترفاً له بعلمه الغزير وأسلوبه منقطع النظير. آل الرافعي بعدها على نفسه أن يكون حارس الدين الإسلامي وحاميه، والمدافع عنه ضد أسباب الزيغ والفتنة والضلال، وانبرى يهاجم كل من تطاول على الدين الإسلامي واللغة العربية، وكل من اجترأ وسخر ونال منهما.


رحل في عام 1912 إلى لبنان، حيث ألف كتابه حديث القمر، وصف فيه مشاعر الشباب وعواطفهم وخواطر العشاق في أسلوب رمزي على ضرب من النثر الشعري البارع.


بعد وقوع الحرب العالمية الأولى، ونزوع المستعمر إلى تحويل كل خيرات البلاد لهذه الحرب، ما ترك أهلها ضحايا للجوع والفقر، ما جعل أرقام هؤلاء تزيد عن ضحايا الحرب ذاتها. نظر الرافعي حوله فرأى بؤساً متعدد الألوان، مختلف الصور والأشكال، فانعكس ذلك كله في كتابه كتاب المساكين. في عام 1924 أخرج كتاب رسائل الأحزان، عن خواطر في الحب، ثم أتبعه بكتاب السحاب الأحمر والذي تحدث فيه عن فلسفة البغض وطيش الحب. تلى ذلك كتابه أوراق الورد أسمعنا فيه حنين العاشق المهجور، ومنية المتمني وذكريات السالي، وفن الأديب وشعر الشاعر.


وجد الرافعي دعوة التجديد قناعاً للنيل من اللغة العربية مصورة في أرفع أساليبها (الشعر الجاهلي) وباباً يقصد منه الطعن في القرآن الكريم والتشكيك في إعجازه، ومدخلاً يلتمس فيه الزراية بالأمة منذ كان للعرب شعراً وبياناً. لذا ما أنفتأ يقاوم هذه الدعوة، جهاداً تحت راية القران، يبتغي به وجه الله تعالى، فجمع في كتابه
تحت راية القرآن كل ما كتب عن المعارك التي دارت بين القديم وكل ما هو جديد، ما جعله أفضل الكتب العربية في النقد ومكافحة الرأي بالرأي، ما جعله أعلى كتبه مكانة بعد رائعته وحي القلم.


في عام 1934 بدأ الرافعي يكتب كل أسبوع مقالة أو قصة، ليتم نشرها أسبوعياً في مجلة الرسالة، والتي أجمع الأدباء والنقاد على أن ما نشرته الرسالة لهو أبدع ما كتب في الأدب العربي الحديث والقديم، جمع أكثرها في كتاب وحي القلم.
وقد كان للرافعي مقام كبير بين أدباء عصره، وهذه جمل


من أقوالهم فيه:

يقول محمد عبده : أسأل الله أن يجعل للحق من لسانك سيفاً يمحق الباطل وأن يقيمك في الأواخر مقام حسان مع الأوائل.

وقال: سعد زغلول عن كتابه إعجاز القرآن ' بيان كأنه تنزيل من التنزيل أو قبس من نور الذكر الحكيم'.

أما العقاد فقال : إنه ليتفق لهذا الكاتب من أساليب البيان ما لا يتفق مثله لكاتب من كتاب العربية في صدر أيامها

وقال عنه أحمد زكي باشا الملقب بشيخ العروبة: لقد جعلت لنا شكسبير كما للإنجليز شكسبير وهيجو كما للفرنسيين هيجو وجوته كما للألمان جوته.

اليكم بعض من درر هذا العالم الجليل


في حبُّ المرأةِ




إنَّ المرأة لا تحبُّ إلا رجلاً يكون أوّل الحُسنِ فيه حُسن فهمها له، وأوّل القوّة فيه قوّة إعجابها به، وأوّلُ الكبرياء فيه كبرياؤها هي بحبَّه، وكبرياؤها بأنّه رجل، هذا هو الذي يجتمع فيه للمرأة اثنان، إنسانُها الظريف، ووحشُها الظريف.

إنَّ البناء كأنّما يحيا بروح المرأة التي تتحرّك في داخله، وما دام هو الذي يحفظها للرَّجل، فهو في عين الرّجل كالمطرَف تلبسه فوق ثيابها من فوق جسمها، وانظر كم بين أن ترى عيناك ثوب امرأة في يد الدّلالِ في السُّوقِ، وبين أن تراه عيناك يلبَسها وتلبسُه؟

المرأة تحتاجُ طبيعتها أحياناً إلى مصائب خفيفة، تؤذي برقَّة، أو تَمُرُّ بالأذى من غير أن تلمَسَها به، لتتحرَّك في طبيعتها معاني دموعها من غير دموعها، فإن طال ركود هذه الطبيعة، أوجدت هي لنفسها مصائبها الخفيفة، فكان الزَّوج إحداها!


ويقول ايضاً

والكلام من ذهب



المرأةُ وحدها هي الجوُّ الإنسانيُّ لدار زوجها.

فواحدةٌ تدخلُ الدار، فتجعلُ فيها الروضة ناضرةً متروّحة باسمة، وإن كانت الدارُ قحطة مسحوتة ليس فيها كبيرُ شيء.

وامرأةٌ تدخلُ الدَّارَ فتجعلُ فيها مثل الصحراءِ برمالها وقيظها وعواصفها، وإن كانت الدار في رياشها ومتاعها كالجنَّة السُنْدُسية.

وواحدةٌ تجعل الدار هي القبرُ!

إنّ عُمرَ الزَّوجة لو كان رقبة، وضُربتْ بسيفٍ قاطعٍ لكان هذا السيف هو الطلاق.

وهل تعيشُ المطلَّقة إلا في أيامٍ ميتةٍ؟ وهل قاتلُ أيّامها إلا مُطَلِّقها؟

..هؤلاء قومٌ لا يَرَوْنَ فضائلهم فضائل، ولكنّهم يرونها أمانات، قد ائتمنوا عليها من الله، لتبقى بهم معانيها في هذه الدنيا، فهم يزرعون في الأمم زرعاً بيدِ الله، ولا يملكُ الزرعُ غير طبيعته.

كثيراتٌ يخشينَ العارَ، وسمَته الاجتماعيّة، ولكنْ خشيةَ فقهاءِ الحيل الشرعية؛ قد أرصدوا لكلِّ وجه من التحريم وجهاً من التحليل، فأصبح امتناع الإثم هو ألاّ تكونَ لها حاجةٌ.

هذه المدينةُ ستنقلبُ إلى الحيوانية بعينها، فالحيوانُ الذي لا يعرفُ النَّسَبَ لا تعرفُ أنثاه العِرضَ.

وهل كان عبثاً أن يفرض الدِّينُ في الزَّواج شروطاً وحقوقاً للرَّجُل والمرأةِ والنَّسْلِ؟



وقال في



الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر



إنَّ مَلَكَ الوحي ينزلُ بالأمر والنهيِّ ليُخضِعَ صولة الأرض بصولة السماء، فإذا بقي الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكر بقيَ عملُ الوحي، إلا أنّه في صورة العقل، وبقيتْ روحانيّةُ الدنيا، إلا أنّها في صورة نظامٍ. وكان مع كلِّ خطأ تصحيحه، فيصبحُ الإنسانُ بذلك تنفيذاً للشريعة بين آمر مطاع، ومأمور مطيع، فيتعاملُ معه النّاسُ على حالةٍ تجعلُ بعضهم أستاذاً لبعضٍ، وشيئاً منهم تعديلاً لشيء،ٍ وقوةً سنداً لقوّةٍ، فيقومُ العزمُ في وجه التهاون، والشدةُ في وجه التراخي، والقدرةُ في وجه العجز، وبهذا يكونون شركاء متعاونين، وتعودُ صفاتُهم الإنسانيّةُ وكأنّها جيشٌ عاملٌ يناصرُ بعضه بعضاً، فتكونُ الحياةُ مفسَّرةً ما دامتْ معانيها السامية تأمر أمرَها، وتُلهمُ إلهامَها، وما دامتْ ممثَّلة في الواجب النافذ على الكلِّ.

والناسُ أحرارٌ متى حكمتْهُم هذه المعاني، فليستْ حقيقةُ الحريّة الإنسانيّة إلا الخضوعَ للواجب الذي يحكمُ،
وبذلك لا بغيره يَتَّصلُ ما بينَ الملك والسُّوقَةِ، وما بينَ الأغنياء والفقراءِ، اتصالَ الرّحمةِ في كلِّ شيءٍ، واتصالَ القسوةِ في التأديب وحدَه


وايضاً

أسلحة النفس


إنَّ لله عباداً استخصّهم لنفسه، أولُ علامته فيهم أنَّ الذُلَّ تحت أقدامهم، وهم يجيئون في هذه الحياة لإثبات القدرة الإنسانية على حكم طبيعة الشهوات، التي هي نفسها طبيعة الذُّلِّ.

فإذا اطرح أحدهم الشهوات، وزَهَد فيها، واستقامَ على ذلك في عقد نيّةٍ، وقُوٍّة إرادة، فليس ذلك بالزَّاهد كما يصُفه النّاسُ، ولكنّه رجلٌ قويٌ، يحمل أسلحة النفس في معاركها الطاحنة، كما يحملُ البطل الأروعُ أسلحة الجسم في معاركه الدامية، هذا يُتعلَّمُ منه فنٌّ، وذاك يُتعلَّمُ منه فنٌّ آخر، وكلاهُما يُرمى به على الموت لإيجاد النوع المستعزِّ من الحياة، فأوّلُ فضائِلِه الشعورُ بالقوّة، وآخر فضائله إيجاد القوّةِ.



اجتلاء العيد


جاء يوم العيد، يوم الخروج من الزمن إلى زمن وحده لا يستمر أكثر من يوم. زمن قصير ظريف ضاحك، تفرضه الأديان على الناس، ليكون لهم بين الحين والحين يوم طبيعي في هذه الحياة التي انتقلت عن طبيعتها.

يوم السلام، والبشر، والضحك، والوفاء، والإخاء، وقول الإنسان للإنسان: وأنتم بخير.

يوم الثياب الجديدة على الكل إشعاراً لهم بأنَّ الوجه الإنساني جديد في هذا اليوم.

يوم الزينة التي لا يراد منها إلا إظهار أثرها على النفس ليكون الناس جميعاً في يوم حب.

يوم العيد؛ يوم تقديم الحلوى إلى كلّ فم لتحلو الكلمات فيه.. يوم تعمُّ فيه الناس ألفاظ الدعاء والتهنئة مرتفعة بقوة إلهية فوق منازعات الحياة.

ذلك اليوم الذي ينظر فيه الإنسان إلى نفسه نظرة تلمح السعادة، وإلى أهله نظرة تبصر الإعزاز، وإلى داره نظرة تدرك الجمال، وإلى الناس نظرة ترى الصداقة.

ومن كلّ هذه النظرات تستوي له النظرة الجميلة إلى الحياة والعالم؛ فتبتهج نفسه بالعالم والحياة.

وما أسماها نظرة تكشف للإنسان أنَّ الكل جماله في الكل!

وخرجت أجتلي العيد في مظهره الحقيقي على هؤلاء الأطفال السعداء. على هذه الوجوه النضرة التي كبرت فيها ابتسامات الرضاع فصارت ضحكات. وهذه العيون الحالمة الحالمة التي إذا بكت بكت بدموع لا ثقل لها.

وهذه الأفواه الصغيرة التي تنطق بأصوات لا تزال فيها نبرات الحنان من تقليد لغة الأم. وهذه الأجسام الغضة القريبة العهد بالضمَّات واللَّثمات فلا يزال حولها جو القلب.

على هؤلاء الأطفال السعداء الذين لا يعرفون قياساً للزمن إلا بالسرور. وكلّ منهم ملكٌ في مملكة، وظرفهم هو أمرهم المملوكي.. هؤلاء المجتمعين في ثيابهم الجديدة المصبغة اجتماع قوس قزح في ألوانه. ثياب عملت فيها المصانع والقلوب، فلا يتم جمالها إلا بأن يراها الأب والأم على أطفالهما. ثياب جديدة يلبسونها فيكونون هم أنفسهم ثوباً جديداً على الدنيا..

هؤلاء السحرة الصغار الذين يخرجون لأنفسهم معنى الكنز الثمين من قرشين.. ويسحرون العيد فإذا هو يوم صغير مثلهم جاء يدعوهم إلى اللعب.. وينتبهون في هذا اليوم مع الفجر، فيبقى الفجر على قلوبهم إلى غروب الشمس..

ويلقون أنفسهم على العالم المنظور، فيبنون كلّ شيء على أحد المعنيين الثابتين في نفس الطفل: الحبّ الخالص، واللهو الخالص. ويبتعدون بطبيعتهم عن أكاذيب الحياة، فيكون هذا بعينه هو قربهم من حقيقتها السعيدة.

هؤلاء الأطفال الذين هم السهولة قبل أن تتعقَّد. والذين يرون العالم في أول ما ينمو الخيال ويتجاوز ويمتد. يفتشون الأقدار من ظاهرها؛ ولا يستبطنون كيلا يتألموا بلا طائل.

ويأخذون من الأشياء لأنفسهم فيفرحون بها، ولا يأخذون من أنفسهم للأشياء كيلا يوجدوا لها الهمّ.

قانعون يكتفون بالتمرة، ولا يحاولون اقتلاع الشجرة التي تحملها. ويعرفون كُنه الحقيقة، وهي أنَّ العبرة بروح النعمة لا بمقدارها.. فيجدون من الفرح في تغيير ثوبٍ للجسم، أكثر مما يجده القائد الفاتح في تغيير ثوبٍ للملكة.

هؤلاء الحكماء الذين يشبه كلّ منهم آدم أول مجيئه إلى الدنيا، حين لم تكن بين الأرض والسماء خليقة ثالثة معقَّدة من صنع الإنسان المتحضر.

حكمتهم العليا: أنَّ الفكر السامي هو جعل السرور فكراً وإظهاره في العمل.

وشعرهم البديع: أنَّ الجمال والحب ليسا في كل شيء إلا في تجميل النفس وإظهارها عاشقة للفرح.

هؤلاء الفلاسفة الذين تقوم فلسفتهم على قاعدة عملية، وهي أنَّ الأشياء الكثيرة لا تكثر في النفس المطمئنة. وبذلك تعيش النفس هادئة مستريحة كأن ليس في الدنيا إلا أشياؤها الميسرة.

أما النفوس المضطربة بأطماعها وشهواتها فهي التي تبتلى بهموم الكثرة الخيالية، ومثلها في الهم مثل طفيلي مغفَّل يحزن لأنَّه لا يأكل في بطنين.

وإذا لم تكثر الأشياء الكثيرة في النفس، كثرت السعادة ولو من قلة. فالطفل يقلِّب عينيه في نساءٍ كثيرات، ولكن أمَّه هي أجملهن وإن كانت شوهاء.. فأمه وحدها هي هي أمّ قلبه، ثم لا معنى للكثرة في هذا القلب.

هذا هو السر؛ خذوه أيها الحكماء عن الطفل الصغير!

وتأملتُ الأطفال، وأثر العيد على نفوسهم التي وسعت من البشاشة فوق ملئها؛ فإذا لسان حالهم يقول للكبار: أيتها البهائم، اخلعي أرسانك ولو يوماً..

أيها الناس، انطلقوا في الدنيا انطلاق الأطفال يوجدون حقيقتهم البريئة الضاحكة، لا كما تصنعون انطلاق الوحش يوجد حقيقته المفترسة.

أحرار حرية نشاط الكون ينبعث كالفوضى، ولكن في أدقّ النواميس.. يثيرون السخط بالضجيج والحركة، فيكونون مع الناس على خلاف، لأنَّهم على وفاق مع الطبيعة. وتحتدم بينهم المعارك، ولكن لا تتحطَّم فيها إلا اللعب..

أمَّا الكبار فيصنعون المدفع الضخم من الحديد، للجسم الليِّن من العظم.

أيتها البهائم، اخلعي أرسانك ولو يوماً..

لا يفرح أطفال الدار كفرحهم بطفل يولد؛ فهم يستقبلونه كأنه محتاج إلى عقولهم الصغيرة. ويملأهم الشعور بالفرح الحقيقي الكامن في سر الخلق، لقربهم من هذا السر.

فيا أسفاً علينا نحن الكبار! ما أبعدنا عن سر الخلق بآثام العمر!

وما أبعدنا عن سر العالم، بهذه الشهوات الكافرة التي لا تؤمن إلا بالمادة!

يا أسفاً علينا نحن الكبار! ما أبعدنا عن حقيقة الفرح!

تكاد آثامنا ـ والله ـ تجعل لنا في كل فرحة خجلة...

أيتها الرياض المنوّرة بأزهارها..

أيتها الطيور المغرّدة بألحانها..

أيتها الأشجار المصفَّقة بأغصانها..

أيتها النجوم المتلألئة بالنور الدائم..

أنتِ شتَّى؛ ولكنَّك جميعاً في هؤلاء الأطفال يوم العيد!



وقد قال رحمه الله

وقد حرمه الصمم سماع أجمل العبارات وأقربها إلى قلبه (باي يا بابا) من ابنته البكر (وهيبة):

لو أتتني كل بشــــرى

مـلء أنحــــاء البـــــلاد

لو أتاني السعـــد يوماً

هاتفاً باســــــمي ينـادي

لو ســــــعى بالمـــدح

والتمجيد لي كل العــباد

أو شـدا في كــل أرض

بقريـــــــضي كــــل شادٍ

لم يكن أحــلى بسمـعى

كل ذا مـن: "باي يابابا"

نعمة كالبلبل استعـــلى

عـــــــلى الورد فغـــــنى

قد غدا يذهب في الدنيا

العـــــنا لفظــــك عــــــنَّا

وأرى الشعــــــر فنوناً

صــرت لي منهـــــن فنَّا
حكمة ما مثلها الحكمة

عــــــندي "بــــاي يا بابا"




في الختام أهدي هذا الجهد لكل من إحب أن ينهل من العلوم

والمعرفه فـ أن هذا الرجل لوهو دلاله على ان المحروم في الدنيا

ليس من حرم سمعً او بصر بل من حرم العلم والمطالعه

وقد متعه الله بتلك النعمتين


تحيه أجلال لذلك العالم


ولكم كل حبـ وود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مصطفي صادق الرافعي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الجمعية الخيرية الاعدادية *** إدارة شرق طنطا التعليمية *** :: شاركنا الرؤية وبلغ الرسالة :: قسم الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات :: أخر خبر-
انتقل الى: